مكي بن حموش

8050

الهداية إلى بلوغ النهاية

بأسا « 1 » ؟ فأنزل اللّه عَبَسَ وَتَوَلَّى في ذلك « 2 » . قال ( ابن عباس ) « 3 » : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يناجي عتبة بن ربيعة « 4 » وأبا جهل بن هشام والعبّاس بن عبد المطلب « 5 » ، وكان يتصدّاهم « 6 » كثيرا رجاء أن يؤمنوا ، فأقبل إليه رجل أعمى يقال له : ابن أمّ مكتوم ، ( يمشي والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يناجيهم ، فجعل ابن أم مكتوم ) « 7 » [ يستقرئ ] « 8 » النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم آية من القرآن وهو يقول : يا رسول اللّه ، علّمني مما علمك اللّه . فأعرض عنه [ رسول صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 9 » ، وعبس ( في ) « 10 » وجهه وتولى عنه وأقبل على الآخرين ، فما قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 11 » نجواه وأخذ ينقلب إلى أهله ، أمسك اللّه بعض

--> ( 1 ) ث : بما أقول لكم بأسا . ( 2 ) انظر : جامع البيان 20 / 50 . ( 3 ) ساقط من أ . ( 4 ) هو أبو الوليد عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، أحد قادات قريش في الجاهلية ، هلك في بدر على يد علي بن أبي طالب وعبيدة ، بن الحارث وحمزة . انظر : المحبر 160 و 401 والسيرة لابن هشام 2 / 366 والأعلام 4 / 200 . ( 5 ) هو العباس بن عبد المطلب أبو الفضل عمّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، من أكابر قريش في الجاهلية والإسلام ، أسلم قبل الهجرة ، وكتم إسلامه ، ثم هاجر وشهد حنينا وفتح مكة . ( ت : 32 ه ) انظر : تهذيب الأسماء : 1 / 257 والأعلام 2 / 262 . ( 6 ) في جامع البيان 30 / 51 : " يتصدى لهم " ولعله هو الأنسب ، وإنما وجدته في اللسان ( صدي ) متعديا باللام قال : " تصدّى للرجل : تعرّض له وتضرّع ، وهو الذي يستشرفه ناظرا إليه " . ( 7 ) ما بين قوسين ( يمشي - ابن أم مكتوم ) ساقط من أ . ( 8 ) م : يستقرير . ( 9 ) زيادة مفيدة من أ ، ث . ( 10 ) ساقط من ث . ( 11 ) رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .